مدينة تاريخية نشأت على أنقاض طبنة، عاصمة إقليم الزاب
تُعتبر مدينة بريكة أحد أهم المدن التاريخية التي ظهرت منذ أواخر العصر الوسيط، وقد عُمّرت هذه المدينة على أنقاض مدينة طبنة التاريخية، والتي عُدّت عاصمة بلاد المغرب الإسلامي بعد سقوط القيروان بيد الخوارج ما بين (141–144هـ)، ثم عاصمة لإقليم الزاب ما بين منتصف القرن الثاني الهجري إلى بداية القرن الرابع هجري، إلى غاية اندثارها نهاية القرن الرابع عشر الهجري.
أول نص تاريخي يذكر ظهور طوبونيم «بريكة» انفرد به صاحب كتاب «زهر البستان في تاريخ دولة بني زيان»، حيث ذكر أنه في شوال من عام 759هـ/1357م «خرج أبو حمو الزياني الثاني وأقام في باريكا عند شيخ قبيلة بني عامر صغير بن عامر، الذي قام بمبايعة أبي حمو الثاني وتلاه على البيعة كافة بني عامر وكل بطل مشهور، أعطوه صفقة أيديهم، على الوفاء بالعهود، والحماية من المكروه، والعضد…».
يأتي ذكر بريكة في رحلة الورتلاني (ت 1193هـ/1779م)، حيث يقول عنها: «فنزلنا قرب بريكة، وهي أرض طيبة وفيها نهر جار مثل النيل، وهي لسيدي محمد الحاج يتقاتل عليها أولاد دراج فيما بينهم…».
أما مركز مدينة بريكة فهو عبارة عن ملحقة من أجل السيطرة ومراقبة أعراش الحضنة الشرقية الثائرة، وضمّت في بادئ الأمر أعراش: أولاد سحنون بجميع بطونه وفرقه، والزوي (أولاد سيدي أحمد بن بلقاسم، الضحاوي، أولاد سيدي عثمان، أولاد الخضرة)، وأولاد عمر وأولاد نجاع، السلالحة، أولاد علي بن صابور، أولاد سلام وأولاد سلطان، وعرفت بعدها بعض التغييرات بحذف بعض الأعراش وإلحاقهم ببلديات أخرى.
شريط صور متحرك — مرّر المؤشر لإيقاف الحركة







